في الذيل لمحمد بن جرير الطبري ، أنه كان يوم قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ابن تسع سنين أو نحوها وأبوه العاص بن سعيد قتل يوم بدر مشركا قتله على رضى اللّه عنه ويروى أن عمر بن الخطاب لقى سعيد أو رأى منه إعراضا ، فقال مالي أراك معرضا كأني قتلت أباك إنما قتله على ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك وقد قتلت بيدي خالى العاص ابن هشام بن المغيرة فقال سعيد يا أمير المؤمنين لو قتلته كنت على حقّ وكان على باطل .
جده أبو أحيحة مات مشركا وله أعمام صحابيون منهم ، خالد بن سعيد بن العاص قديم الاسلام ، يقال أنه خامس من أسلم ، وعذبه أبو أحيحة أبوه على الاسلام فهاجر مع زوجته إلى أرض الحبشة .
منهم عمرو بن سعيد بن العاص أسلم بعد أخيه خالد بيسير وتبعه في الهجرة إلى الحبشة ثم قدما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في السفينتين اللتين بعثهما النجاشي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مع جعفر ابن أبي طالب .
أبان بن سعيد بن العاص أسلم قبل الفتح ، وهو الذي أجار عثمان رضى اللّه عنه حين دخل مكة وكان مشركا بعد ، وتوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وخالد عامله على صدقات مذحج وعمرو ، عامله على خيبر وتيماء ووادى القرى ، وأبان على البحرين وقتل خالد شهيدا في خلافة عمر رضى اللّه عنه ، وعمرو شهيدا في خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه بأجنادين .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 67
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٦٧