ذكر ابن جرير وابن منده أنّ الحكم بن سعيد بن العاص أسلم فسماه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عبد اللّه فسمى به ، وترك الحكم فهذا عم رابع ، وسعيد من أجواد الاسلام المجتمعين في عصر واحد وهم أحد عشر على ما ذكر هشام بن الكلبي وغيره ، وقد صنف الجاحظ كتابا في ذكرهم وأحوالهم وفيه أن سعيدا كان ذابيان ، وأنه كان يقال له عكة العسل وأنه روى عن ابن عمر أن امرأة جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بثوب برد فقالت : يا رسول اللّه إني نويت أن أعطى هذا الثوب أكرم شاب في العرب فقال لها أعطيه هذا الغلام يعنى سعيد بن العاص وهو واقف ، فبذلك سميت الثياب السعيدية .
قال ابن جرير أنه اعتزل أيام الجمل وصفين فلم يشهد تلك الحروب ، ولاه معاوية المدينة بعد ما تم له الأمر ثم عزله ، ويقال أنه ولى الري لعثمان رضى اللّه عنه ودخل قزوين .
عن بكر بن الهثيم أنه مصرها وغزا الديلم ويبين وروده هذه الديار ، وكونه من الصحابة ما قرأت على الحافظ علي بن عبيد اللّه ، أنبا القاضي عبد الكريم بن إسحاق إذنا ، أنبا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الجرجاني سنة ستة وسبعين وأربعمائة ، أنبا أبو زرعة إبراهيم بن محمد بن الحسن الرازي ، ثنا الضحاك على المكتب ثنا أبو علي الحسين بن حمدان ، ثنا محمد بن يوسف الفرا ، ثنا محمد بن شادان عن محمد بن أبان عن سعيد بن عبد الجبار ، أخبرني من سمع الزهري يقول نزل الري أربعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورضى اللّه عنهم .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 68
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٦٨