تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

القول في بيان من ورد قزوين من الصحابة والتابعين رضى اللّه عنهم أجمعين

نقدم عليه ما بلغنا في قصة تسخير الريح لسليمان عليه السلام أنه كان ينزل في سيره غدوا ورواحا بقزوين قال اللّه تعالى في سورة سبا
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ »
أي سخرناها له ويقرأ الريح بالرفع ، وقال تعالى
« فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً »
وقرئت الآيتان بالرياح على الجمع . قوله : غدوها شهر ورواحها شهر أي يسير بالغدو مسيرة شهر ، وبالرواح كذلك ويقطع في اليوم الواحد مسيرة شهرين . قوله : رخاء قيل : لينة الهبوب وقيل طيبة وقيل مطيعة له ، وقوله : حيث أصاب أي أراد وقصد من النواحي ، تقول العرب أصاب الصواب فأخطا الجواب ، أي قصد الصواب ، وذكروا أقوالا في المسافة التي قطعها غدوا ورواحا . فمنها ان الريح كانت تحمله غدوة من إصطخر فارس إلى مصر وعشية من مصر إلى إصطخر . منها في تفسير أبى على الحسن بن محمد الزعفراني بروايته عن يزيد بن هارون عن أبي هلال وهو الراسبي عن الحسن ، قال : كان نبي اللّه سليمان عليه السلام يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر ثم يروح من
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 58 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى