من إصطخر فيبيت بقلعة بخراسان يقال لها قلعة سليمان « 1 » .
منها عن الحسن أنه كان يغدوا من دمشق فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر ثم يروح من إصطخر ويبيت بكابل وبينهما مسيرة شهر ومنها في تفسير النقاش أنه يقال أنه كان يتغدى بالري ويتعشى بسمرقند ، ويتغدى بسمرقند ويتعشى بالري .
منها وهو المقصود قال محمد بن جرير الطبري في تفسيره : نبا محمد ابن عبد اللّه ابن بزيع ، نبا بشر بن المفصل عن عوف عن الحسن ان نبي اللّه سليمان عليه السلام لما عرضت عليه الخيل فشغله النظر إليها عن الصلاة العصر حتى توارت بالحجاب ، غضب للّه تعالى فأمر بها فعقرت فأبدله اللّه مكانها أسرع منها سخر له الريح تجرى بأمره رخاء حيث شاء ، وكان يغدو من ايليآ ويبيت بقزوين ثم يروح من قزوين ويبيت بكابل .
رأيت هذا القول أولا في نكت علم القرآن تلخيص محمد بن يوسف ابن بندار من كتاب أبى الحسن علي بن عيسى البغدادي النحوي ، ثم رأيت في الأصل الملخص منه ، ثم وجدته في تفسير ابن جرير المشهور بالأسناد المذكور .
اعلم أنه لا تنافى بين الأقوال والظاهر أنه كانت له عليه السلام توجهات ومقاصد مختلفة وكانت تجرى بأمره تارة هكذا وتارة هكذا ، وكلّ نقل من سيره ما بلغه أو نوعا مما بلغه ويذكر أن الحكمة في تسخير
هامش
( 1 ) جبل سليمان معروف اليوم في غربى بيشاور وجنوبي جلال آباد تسكنه الأفاغنة ، وهذه الناحية تسمى طخارستان وتعد من أعمال خراسان - راجع التعليقات .