تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
في المحتاجين إلى السقي منها تقديم الأعلى فالأعلى وما اصطلحوا عليه من المناوبة مسامحة من أصحاب الأراضي العالية والأشبه أنها غير لازمة ولهم الرجوع إذا شاؤوا . رأيت محضرا كتب في آخر صفر سنة أربع عشرة وخمسمائة وفيه خطوط جماعة من الأئمة المعروفين من البلديين وغيرهم مقصودة أنه لما وقعت الزلزلة العظيمة بقزوين ليلة الخامس من رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وحدث بسببها خراب كثير خربت مقصورة الجامع لأصحاب أبي حنيفة رحمه اللّه وانكسرت القبة واحتاج إلى إعادتها . فالتمس من الأمير الزاهد خمار تاش العمادي لرغبته في الخير ، أن يعيد عمارتها فلما أمر بالعمارة نقضت المقصورة فوجد تحت المحراب المنصوب في الجدار لوح منقور عليه . الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على محمد وآله أجمعين أمر الملك العادل المظفر المنصور عضد الدين علاء الدولة وفخر الأمة وتاج الملة أبو جعفر محمد بن دشمن زيار حسام أمير المؤمنين أطال اللّه بقاه بتخليد هذا اللوح ذكر ما راه واباحه من ماء وأد نبي دزج واربرك لخاصة أهل قزوين ليشربوا وليسبحوه إلى مزارعهم وكرومهم في القصبة على النصفة وتحريم أخذ ثمر له والزام مؤنة عليه على التأبيد . فمن غير ذلك أو نقضه أو خالف مرسومه فقد باء لغضب من اللّه واستحق اللعنة واستوجب العقاب الأليم ، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما أئمة على الذين يبدلونه إن اللّه سميع عليم ، وكتب في شهر رمضان سنة