سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة فقام بها أصحابه سنتين ؛ ومنها نقض السلار إبراهيم بن المرزبان السور في طريق الجوشق ودرج سنة عشر وأربعمائة بعد ما قامت الحرب على ساق بينه وبين أهل البلد ستة أشهر فأمر الشريف أبو علي الجعفري بإعادة ما نقضه سنة إحدى عشرة وأربعمائة .
آخر من اعتنى به الوزير السعيد محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم بن مالك قاضى المراغة رحمه اللّه أمر برم المسترم وتجديد المنهدم منه سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وستين بعدها وكان يتول عمارته والدي قدس اللّه روحه لما كان بينهما من الاتحاد والمودة القديمة وصحبة المدرسة ببغداد ونيسابور .
في كتاب البنيان لأحمد بن أبي عبد اللّه أن مدينة قزوين بناها سابور بن أردشير وسماها شاذ سابور .
أما فتحها : فقد أنبأنا جماعة عن إسماعيل بن عبد الجبار ، عن الخليل ابن عبد اللّه الحافظ ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد القاضي ، نبا إسماعيل بن محمد النحوي ، نبا الحسين بن الحسن أبو سعيد السكرى في كتاب البلدان من تصنيفه قال قزوين فتحها البرآء بن عازب رضى اللّه عنه مع زيد الخيل ، ويقال : أن البراء غزا بعد فتح قزوين وابهر والطيلسان « 1 » وزنجان ففتحها وغزا الديلم وانصرف إلى قزوين فرابط بها ثم انصرف إلى الكوفة فكانت قزوين مغزى أهل الكوفة وفي خروجه إلى هذه النواحي قال بعض من كان معه :
هامش
( 1 ) الطيلسان بفتح اللام إقليم واسع كثير البلدان من نواحي الديلم والخزر .