أفصح به بعض الروايات ، فقال لا تقوم الساعة حتى تقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة ، ويلبسون الشعر ، ويمشون في الشعر .
لكن في كثير من الروايات المدونة في الصحاح ما يدلّ على مقاتل قوم وراء الترك كما روى أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا تقوم الساعة ، حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجانّ المطرقة . وعلى هذا وفتتجه تفسير الأولين بالديلم والآخرين بالترك ، ووصف الترك في الرواية السابقة بأن نعالهم الشعر لا يمنع من إختلاف الفريقين ، أما إذا حملناه على أن نعالهم من الشعور أو من جلود بقيت عليها الشعور فلأنهم في الأصل بعيدا من التنعم والترفه ، فالترك سكان البوادي والديلم سكان الشعاب والغياض وأما إذا حملناه على كثرة الشعور وطولها فلانهم جميعا مشعوفون بها أما الديلم فيعتنون بتوفيرها منشورة وأما الترك فيعتنون بتطويلها مضفورة .
الفصل الثالث في كيفية بنائها وفتحها
سمعت الامام والدي رحمه اللّه غير مرة يحكى ، عن مشائخه ، أن البقعة الملاصقة للمقبرة المعروفة بكهنبر وتدعى القرية بالفارسية دهك « 1 » أقدم الابنية بقزوين وأنه لا يدرى من بناها لتقادم عهدها ومن المشهور أن المدينة العتيقة بناها سابور ذو الأكتاف وذلك أن مرزبانا « 2 » من قبله
هامش
( 1 ) دهك كلمة فارسية معناها القرية الصغيرة .
( 2 ) مرزبان فارسية معناها حافظ الثغر .