تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
خراجية رفقا بهم وفي كتب الفقه في باب الجزية ذكر أن الرىّ فتحت صلحا كما حكاه . يروى أن دستبى والقاقزان فتحا في عهد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه على يدي عروة بن زيد الخيل الطائي وذلك أن عمر رضى اللّه عنه كتب إلى أمرائه بعد فتح نهاوند يأمرهم بأن يبعث عروة في ثمانية آلاف إلى ناحية الري ودستبى ففعل فلما انتهى عروة إلى جبال القاقزان جعل مرزبان الديلم ومرزبانا القاقزان ودستى كلمتهم واحدة وتهيأوا للقتال وجمعوا الجموع واشتد الحرب بين الفريقين حتى قال بعض العرب .
أجول فلا أدرى لعل منيتي * بذ كان أو ذا كان أو بالجبرندق
هذه القرى من الناحية المعروفة باهروذ ، ثم نصر اللّه المسلمين ورجعت الديلم إلى أماكنها ، وطلب أهل القاقزان ودستبى الصلح وأقام أهل دستبى على دينهم ، فصارت تلك الناحية خراجية وأسلم أهل القاقزان فصارت ناحيتهم عشرية ، ولما ولى القاسم بن الرشيد جرجان وطبرستان وقزوين التجأ أهل القاقزان إليه ، وشكوا جور العمال وجعلوا له عشرا ثانيا وتعززوا .

الفصل الرابع في ذكر نواحيها وأوديها وقنيها ومساجدها ومقابرها

أما النواحي فقد ذكر أبو عبد اللّه الجيهانى صاحب كتاب المسالك والممالك أنّ قزوين كانت ثغرا ورباطا للجند المرتبطين هناك ، ثم ضم إليها
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 46 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى