تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

فصل في بره بأقاربه وأولاده وجيرانه وسائر الناس

ما ورثه من أبويه من العقار والمنقول ، ولم يكن بالنافه آثر به أخواته وصرفه إلى أجهزتهنّ ، حين عزم على السفر ، وخرج مجردا وكان لا يترك تعهد الماضين ، من ذوى رحمه بالدعاء والزيارة والصدقة وإذا مرّ بقبورهم في شغل عرّج ، ودعاء وقال إذا مررت بباب الصديق ، ولم تقرعه فقد جفوته ، وكان بعض بنى أعمامه في ذي الصالحين ثم ابتلى بفترة وتهتك ، وشرب الخمر ، فوجم لذلك ، ولم يزل يراجعه لطفا وعنفا ويعمل كل تدبير في استصلاحه ، وأحضره داره ، وهو سكران مرتين إشفاقا عليه ، من أن يعربد وتجهيلا له فأثر فيه ذلك ، وتاب . كان رحمه اللّه وافر الشفقة على أولاده معتنيا بشأنهم ، مبالغا في ضبطهم ، وتأديبهم ومن عظيم إحسانه بي احتياطه في أمر تربيتى ، طعاما وأداما وكسوة ، فسمعته رحمه اللّه غير مرة يقول : لم أطعمك ولم ألبسك إلا من وجه طيب ، إلى أن تمّ لك سبع سنين ، ثم كثر الأولاد ، والمؤن ، ولا آمن تداخل الشبهات ، وربما بكى عند ذلك ، وقال نجا المخفون ، كنت أخدمه في مرض وفاته اشالة وأسناد أو إضجاعا ، وأرفق به بقدر الطاقة ، فوقع ذلك منه الموقع ، ودعالى بالسعادة مرارا ، وهو من ذخائرى ، وكان يبر إلى الجيران ويلاطفهم وربما استحضرهم واستمع