ضريح سيدي يوسف العجمي الكوراني « * »
وبعد أن تترك التربة التي دفن فيها سيدي أبو العباس البصير ، ويحيى الصنافيرى ، وعبد اللّه الغمازى ، رضى اللّه عنهم ، تمشى قليلا للجهة البحرية تجد مقام سيدي محمد الأندلسي ، وبجواره مشهد الإمام العلامة الحصني ، ثم تخرج وتمشى قليلا للجهة البحرية مقدار خمسين خطوة تجد مشهد العارف بالله سيدي يوسف العجمي وأولاده وجماعته « 1 » .
هامش
* انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 2 ص 65 و 66 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 426 ، والكواكب السيارة لابن الزيات ص 226 ، وتحفة الأحباب ص 357 ، وطبقات الأولياء لابن الملقن ص 492 ، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ج 2 ص 534 - 536 ، والأعلام للزركلي ج 8 ص 240 .
( 1 ) هناك ثلاث شخصيات تحمل هذا الاسم ، ويحدث الخلط بينها :
الأول : يوسف العجمي الكوراني ، صاحب هذه الترجمة ، والمدفون بزاويته بالقرافة الصغرى ، والمتوفى سنة 768 ه .
والثاني : يوسف العجمي ( المعروف بأبونا ) والمدفون بضريح مصطفى باشا ، بقرافة الإمام الشافعي ، والمتوفى سنة 696 ه .
والثالث : يوسف العجمي صاحب الشيخ عدىّ بن مسافر ، وقد ذكره ابن الزيات في الكواكب السيارة ، وذكره غيره ، وله مناقب جليلة ، ومن الروايات التي يرويها هذا الشيخ نفسه : أنه جاع ليلة ، فرأى الشيخ عدىّ بن مسافر في المنام ، فقدم له طبقا به عنب ، فأكل منه ، فاستيقظ فوجد حلاوة العنب في فمه .
وكان لهذا الشيخ تأثير كبير على السلطان الظاهر بيبرس ، حتى إنه كتب إليه بإزالة الخمور ، وإبطال الفساد ، والخواطىء من القاهرة ومصر ، وحبس المفسدات حتى يتزوجن ، ونفى كثير من المفسدين .
ففعل الظاهر بيبرس ذلك امتثالا واستجابة له .
وكان رحمه اللّه صاحب حظوة لدى الناس ، ومسموع الكلمة عند الكثير من الأمراء ، وله مناقب جليلة ، وتوفى سنة 667 ه تقريبا ، ولم أقف على مدفنه ، ولعله المدفون في الضريح الذي يحمل هذا الاسم بدير الطين - والتي تسمى الآن بدار السلام - بجوار المسجد الذي يحمل اسمه بمصر القديمة ، واللّه أعلم [ انظر الكواكب السيارة ص 226 وص 886 ، وتحفة الأحباب ص 357 ] .