الباب فإن كان معه شيء من الفتوح للفقراء « 1 » فافتح له ، وإلّا فهي زيارات « فشارات » . فقيل له في ذلك ، فقال : أعزّ ما عند الفقير وقته ، وأعزّ ما عند أبناء الدنيا ما لهم ، فإن بذلوا لنا مالهم بذلنا لهم وقتنا « 2 » .
وهو أول من أحيا طريقة الشيخ الجنيد ، رضى اللّه عنه ، بمصر بعد اندراسها ، وكان ذا طريقة عجيبة في الانقطاع والتسليك « 3 » .
وفاته :
وكانت وفاته بزاويته في يوم الأحد ، نصف جمادى الأولى سنة ثمان وستين وسبعمائة 768 ه . وصلّى عليه خلق لا يحصون ، ودفن بالقرافة الصغرى بالزاوية المذكورة ، وقبره يزار ، رضى اللّه عنه وأرضاه « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) الفقراء : الصوفية المنقطعون لعبادة اللّه عزّ وجلّ .
( 2 ) انظر : الشعراني ، المصدر السابق .
( 3 ) التسليك : إدخال المريد في الطريق وجعله كيف يسلكه .
( 4 ) انظر : الشعراني ، والنبهاني ، والسيوطي ، وابن الملقن ، وكمالة ، والزركلي ، وابن الزيات ، والسخاوي ، والسكرى ، المصادر السابقة .