التعريف به :
هو الشيخ العارف ، والولىّ الشهير ، جمال الدين يوسف بن عبد اللّه ابن عمر بن علىّ بن خضر العجمي الكوراني ، كان عارفا بالله تعالى ، وبسلوك الطريق ، أدرك الشيخ يحيى الصنافيرى ، وكان يزوره كثيرا ، ويفهم ما يقوله الشيخ من الإشارات والتلاويح .
أساتذته وشيوخه :
أخذ العهد عن الشيخ نجم الدين محمود الأصفهاني ، وعن الشيخ بدر الدين حسن الشمشيرى ، وتلقّن الذّكر عنهما - وهي سلسلة الشيخ الجنيد رضى اللّه عنه « 1 » .
رحيله إلى مصر :
ولما ورد عليه وارد الحق بالسفر من أرض العجم إلى مصر لم يلتفت إليه ، فلما تكرر هذا الوارد ثلاث مرات علم أنه وارد صدق ، فسار إليها وجدّ في سيره حتى وصل إليها ، واستأذن الشيخ يحيى الصنافيرى في الدخول - وكان لا يدخل أحد من الأولياء مصر إلّا بإذنه - فأذن له ، وأنشد فيه الصنافيرى :
ألم تعلم بأنّى صيرفىّ * أحكّ الأولياء على محكّى « 2 »
فمنهم بهرج لا خير فيه * ومنهم من أجوّزه بسبكى « 3 »
وأنت الخالص الذّهب المصفّى * بتزكيتى ومثلي من يزكّى « 4 »
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الأولياء لابن الملقن ص 492 - 494 .
( 2 ) الصيرفىّ : المتصرف في الأمور ، المجرّب لها . والمحكّ ما يحكّ به من حجر وغيره لمعرفة الزائف من الصحيح .
( 3 ) البهرج : المزيّف ، والمخادع . أجوّزه : أقبله وأجيزه .
( 4 ) بتزكيتى : بتأييدى لك ، وحكمي عليك بالصلاح والتّقى .