على بعض الآيات والأحاديث المتشابهة بكلام حسن على طريقة الصوفية ، سمّاه « إزالة الشّبهات عن الآيات والأحاديث المتشابهات » . وله نظم « 1 » .
من أقواله وأشعاره :
ومن أشعاره الرائقة :
أحبّة قلبي أنتم وحياتكم * حياتي فما لي عيشة بسواكم
أموت إذا غبتم وأنشر عندما * يبشّرنى ريح الصّبا بلقاكم
إذا كنتم روح الوجود بأسره * فكيف يعيش الصّبّ عند جفاكم
فإن كان ذنبي حال بيني وبين ما * يؤمّله منكم نزيل قراكم
ومالي سوى أنّى بكم قد أتيتكم * وعادتكم أن تجبروا من أتاكم « 2 »
ومن شعره الذي أورده في كتابه « المتشابه في الرّبّانيّات » :
تشاغل عنا بوسواسه * وكان قديما لنا يطلب
محبّ تناسى عهود الهوى * وأصبح في غيرنا يرغب
ونحن نراه ونملى له * ويحسبنا أنّنا غيّب
ونحن إلى العبد من نفسه * ووسواس شيطانه أقرب
ومن مناجاته في هذا الكتاب ، وهو ممّا أخذ عليه « 3 » :
هامش
( 1 ) انظر : طبقات المفسرين للداودى ج 2 ص 81 ، ومعجم المؤلفين ج 8 ص 286 ، وطبقات الشافعية ج 9 ص 94 .
( 2 ) تجبروا : تصلحوا شؤونه ، وتعطفوا عليه ، وتكفوه حاجته .
( 3 ) قال الحافظ زين الدين العراقي : « كان - ابن اللبّان - يتكلم على الناس بجامع عمرو بن العاص وغيره ، على طريقة الشاذلية ، ثم امتحن بأن شهد عليه بأمور وقعت في كلامه ، وأحضر إلى مجلس الجلال القزويني ، وادعى عليه بذلك ، وانتصر له ابن فضل اللّه إلى أن استنقذ ، ومنع من الكلام على الناس ، وتعصب عليه بعض الحنابلة » [ انظر : طبقات المفسرين للداودى ج 2 ص 82 ] .