تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة مقدمة 8

مساهمون:

صمقدمة ٨
القراءة ، وهو مصدر ممتاز للدارسين على مختلف تخصصاتهم ، سواء في مجال التاريخ ، أو الآثار والخطط ، أو التصوف ، أو الأدب ، وفي علوم الدين ، وكرامات الأولياء وحكاياتهم ، ومكارم الأخلاق . ولا يقف المؤلف عندما بقي في عصره أو عهده من قبور ، بل يتطرق إلى ذكر ما اندثر من قبور الأبرار ومشاهدهم ومزاراتهم . وإذا كان هذا الكتاب « مرشد الزوار إلى قبور الأبرار » قيما في ذاته ، فقد زاد من قدره تحقيق الأستاذ محمد فتحى أبو بكر له : إذ يعد سيادته محققا من الطراز الأول ، قد أثبت جدارته من قبل فيما حققه من كتب مثل : كتاب « أدب الدنيا والدين » لأبى الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي ( 364 - 450 ه ) ، وكتاب « سراج الملوك » لأبى بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشى ( 451 - 520 ه ) وغيرهما . ويتضح من تحقيق الأستاذ محمد فتحى أبو بكر أنه ملمّ بعلوم اللغة ، والدين ، والتصوف ، والتاريخ ، والآثار ، إلمام المتمكن الشغوف . كما يتضح من تعليقاته ما يتمتع به من صبر وجلد ، وحبّ لنفع القرّاء وإفادتهم . وأشهد أن المحقق قد كسا كتاب « مرشد الزوار إلى قبور الأبرار » بتحقيقه ثوبا قشيبا ، وذلك بفضل ما أضفاه عليه ، إذ أنه قد قام بنسخ الكتاب كله بيده ، وضبط سياقه ونصّه ، ونسّق نصّه إلى فقرات ، دون الخروج على قواعد التحقيق المتبعة ، وقام بالمقابلة بين نصوص مخطوطتى الكتاب ، وأثبت الفروق فيما بينهما في الحاشية ، ولم يكتف بذلك ، بل أكمل الكثير من النصوص التي سقطت سهوا في إحدى المخطوطتين ، معتمدا على المصادر التي استمدّ منها مؤلف الكتاب مادته ، وصحح الكثير من التصحيفات والتحريفات ، سواء في النصوص ، أو أسماء الأعلام ، معتمدا على أمهات الكتب ، كما أكمل النصوص التي يستدعى السياق إكمالها من خلال المصادر التي استقى منها المؤلف مادته ، وقام بضبط الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، والشعر ، وبعض النصوص