فصل في كراهة المشي بين القبور في النّعلين
روى خالد بن سمير « 1 » عن بشير « 2 » بن نهيك ، عن بشير بن الخصاصية « 3 » ، قال : « كنت أمشى مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم على قبور المسلمين ، فقال : لقد سبق هؤلاء خير كثير « 4 » ، وحانت منه التفاتة ، فرأى رجلا يمشى بين القبور في نعله ، فقال : يا صاحب السّبتين ، ألقهما » « 5 » .
قال البغوي « 6 » في شرح السّنّة : قيل إنّ أهل القبور يرعدون « 7 » بصوت
هامش
( 1 ) في « م » : « شمير » بالشين المعجمة ، وقد ورد اسمه في « ص » وفي سنن النسائي وأبى داود بالسين المهملة ، وهو الصحيح ، وهو خالد بن سمير السدوسي .
( 2 ) في « ص » : « بشر » خطأ ، وهو بشير بن نهيك ، أبو الشعثاء السدوسي .
( 3 ) في « ص » : « بشر بن الخصاصة » تحريف من الناسخ ، والصواب ما أثبتناه . وكان اسمه « زحما » فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « بشيرا » . وقيل له : ابن الخصاصية ، نسبة إلى أمه .
[ انظر ترجمته في أسد الغابة ج 1 ص 229 ، 230 ]
( 4 ) في « ص » : « خيرا كثيرا » خطأ ، والصواب بالرفع على الفاعلية .
( 5 ) السّبتين والسّبتيّتين : مثنّى « سبتية » نسبة إلى السّبت ، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ . .
والحديث رواه النسائي في سننه في كتاب الجنائز ، في كراهية المشي بين القبور في النعال السّبتية ج 4 ص 96 بشرح السيوطي ، ورواه أبو داود في كتاب الجنائز ، باب المشي في النعل بين القبور ج 3 ص 214 ، 215 .
( 6 ) هو : عليّ بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي ، أبو الحسن ، شيخ الحرم ، ومن حفّاظ الحديث ، كان ثقة مأمونا ، جاور بمكة ، وله مسند ، وكانت وفاته سنة 286 ه . ومن قوله : « قال البغوي . . . » إلى نهاية هذا الفصل عن « م » ، وساقط من « ص » .
( 7 ) يرعدون : أي تضطرب أو تفزع أرواحهم وترتعد .