بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة المؤلف « 1 »
الحمد للّه الذي شرّف الجبل المقطّم بكل مسجد شريف معظّم ، وجعل في سفحه غراس الجنّة ، وهو بهم مكرم « 2 » . . نوره لا يخفى ، ومسكه لا يتكتّم « 3 » ، فهو كبستان أزهاره تتبسّم « 4 » ، ونسيمه يحيى القلوب حين يتنسّم « 5 » ، بل كان سفحه سماء ، وقبوره نجوما « 6 » بينهما بدور لا تتغيّم ، تزيد نورا « 7 » بقراءة القرآن عندها ويرحم من يرحم « 8 » ، فقبور الصّالحين خيّم « 9 » ، خواصّ السلطان إليها يشتكى ويتظلّم ، فترى أرباب الحوائج يطوفون في معسكر القبور على من له جاه « 10 » ومن بحرمه يتحرّم ، فيستغيثون عنده
هامش
( 1 ) هذا العنوان من عندنا .
( 2 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « يكرم » .
( 3 ) لا يتكتّم : لا يخفى ولا يستتر . . وفي « ص » : « لا يكتم » .
( 4 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « تتنسّم » أي : تشمّ وتلتمس .
( 5 ) في « ص » : « حين تتبسّم » . وما أثبتناه عن « م » هو المناسب للسياق والمعنى .
( 6 ) في « م » و « ص » : « نجوم » وما أثبتناه بالنصب عطفا على « سماء » الواقعة في خبر « كان » ، والبدور : الأقمار .
( 7 ) تزيد نورا : أي القبور . . وفي « ص » : « يزيد نورا » أي : الجبل .
( 8 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « وترحم من يترحّم » . . وجاء في « ص » بعد هذه العبارة : « . . . كأنها أصداف فيها جواهر ، رؤاهم علت كل قبر كزجاجة فيها مصباح ، إذا رآه العاصي بكى على ظلمة قبره بين القبور وتندم . . . » وهو ساقط من « م » .
( 9 ) خيّم : أي : مقامة ثابتة . يقال : خيّم بالمكان ، أي : أقام به وفيه ، أو ضرب خيمته فيه .
( 10 ) أي : من له مكانة عند اللّه - عزّ وجلّ - من الصحابة ، والعلماء ، والأولياء ، والصالحين ، يتوسلون بهم إلى ربهم .