الإنسان ، فقلت : يا سيدي ، أراك تختلف « 1 » ، فقال لي : يا جعفر ، لم أحلّ سراويلى من « القلزم » « 2 » إلى هاهنا .
قال : وسمعته يقول : لو تجوّع كافر لتقدّح « 3 » من خاطره الحكمة .
وتوفى عبد اللّه بأيلة « 4 » عند منصرفه من الحج في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة « 5 » ، وحمل إلى مصر ، وقبره مشهور ، وهو الذي عند رأسه لوح رخام ، وحجر كدان ، مكتوب فيه منام رآه بعض المتقدمين « 6 » ، وحكاه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يتضمن زيارته . والدعاء عند قبره مستجاب ، وقد درست « 7 » هذه الكتابة إلّا أقلّها .
* * *
قبر أبى العباس الدّيبلىّ « 8 » :
وعند رجليه قبر به أبو العباس « 9 » أحمد بن محمد الدّيبلىّ الخياط ، الشافعي ، الزاهد ، رحمه اللّه تعالى ، كان مقيما بمصر ، ظلّ « 10 » معتكفا بمسجد
هامش
( 1 ) أي : تذهب وتجىء .
( 2 ) القلزم : بلد قديم ، بنى في موضعه « السويس » الآن . وبحر القلزم : البحر الأحمر .
( 3 ) تجوّع : تعمّد الجوع . وفي « ص » : « يجوع » . . وتقدّح : خرج . وفي « م » : « لقدح » .
( 4 ) أيلة : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام .
( 5 ) في « م » : « سنة ثمانية وثلاثين » خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) في « ص » : « المقدمين » . . والمنام : ما يراه النائم أثناء نومه ( الحلم ) .
( 7 ) في « م » : « ذهبت » وهي بمعناها .
( 8 ) العنوان من عندنا . والدّيبلىّ نسبة إلى « دبيل » بلدة من بلاد ساحل البحر من بلاد الهند ، قريبة من السند .
[ انظر ترجمته وما كتب عنه في طبقات الشافعية الكبرى ج 3 ص 55 و 56 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 403 ] .
( 9 ) في « ص » : « قبر أبى العباس الخياط » وكلاهما صحيح .
( 10 ) في « م » و « ص » : « قام » مكان « ظلّ » .