تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أبو بشير ، فلما أفاق قال : أيها الشيخ ، إنّا كنّا نسمع هذا حديثا ، والآن نراه مشاهدة « 1 » . قال الشيخ أبو القاسم : قال لي « على الحمّال » وكان ثقة ، وحلف لي بطلاق زوجته التي أعرفها ، أنه رأى الشيخ أبا عبد الرحمن بن الجوهري في جنازة « عبد الرحمن » « 2 » بمصر ، فأسرع في طلبه فلم يدركه . وقال لأصحابه ذات يوم : إنّي لأعرف من كلّمه : الكرام الكاتبون . قال : وقال بعض أصحابنا : خرجت يوما إلى القرافة ومعي جارية لا تعرف الطريق ، وكنت راكبا وهي ماشية ، فشغلنى إنسان بالحديث ، ومشت الجارية فتاهت عن الطريق فلم أجدها ، فدخلت على الشيخ وعرّفته ذلك ، فقال : ما اسمها ؟ فقلت : فلانة . فقال : وما جنسها ؟ فعرّفته . فقال : « اللهمّ إن كان عدا عليها عاد فحل بينها وبينه ، وإن كانت قد ضلّت فضيّق عليها السبيل حتى ترجع « 3 » إلى مخرجها ، يا قيوم » . ومضيت من عنده وقد بئست من الجارية بسبب ما كان عليها ، وجئت إلى بيتي مغموما ، فلما جلست إذا بالباب يدق ، فخرجت ، فوجدت الجارية ، فقلت : ما بالك ؟ قالت : إنك غبت عن عيني فلم أرك ، فبقيت حائرة ، فمشيت ، فرأيت زقاقا « 4 » من جديد ، فمشيت فيه إلى أن وصلت إلى هاهنا . وذكر - رحمه اللّه - أنه رأى والدته في النوم بعد موتها ، وعليها ثياب من حرير أبيض وأخضر وأصفر ، وهي فيها تخطر ، وحولها شماريخ « 5 » ، وهي
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 2 ) عبد الرحمن : ابن أخيه . ( 3 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « فضيّق عليها الطريق والسبيل ثم ترجع » . ( 4 ) في « ص » : « رواقا » أي : بيتا أو سقيفة أو غيرهما ، والزقاق : الطريق الضيق ، نافذا أو غير نافذ . ( 5 ) في « م » و « ص » : « شماريخ لولو » هكذا . . والشماريخ جمع شمراخ ويطلق على العثكال عليه بسر ، أو العنقود عليه عنب . وهو غصن دقيق ينبت في أعلى الغصن الغليظ .