قبور شيوخ المعافر « 1 » :
وجانبه إلى القبلة « 2 » قبور شيوخ المعافر ، رحمة اللّه عليهم ، وما يخفى على الناس بلههم فيما يختص بأمور الدنيا ، وحذقهم فيما يختص بأمور الآخرة ، قيل : إن خليفة من الخلفاء « 3 » أخبر عنهم بشدة بلههم في أمر الدنيا ، فأرسل إليهم فقال : أريد قرضا « 4 » ألف دينار . فلما جاء الرسول إليهم قالوا : لا نقدر على ألف دينار ، ونحن ندفع ما نقدر عليه . فجمعوا ألوفا « 5 » كثيرة وقالوا للرسول : قل له : واللّه ما قدرنا « 6 » إلّا على هذا ، وما وصلت « 7 » قدرتنا إلى ألف دينار . فلما جاءه الرسول ومعه المال وأخبره بقصتهم وما جرى له معهم تعجّب ، وردّ عليهم المال وشكرهم وأثنى عليهم ، وتعجّب منهم ومن بلههم وقال : واللّه ما قصدت إلّا الاطلاع على بلههم وقلّة خبرتهم بالدنيا .
قبر الوزير أبى القاسم الجرجاني « 8 » :
وفي حومتهم أبو نصر الزاهد ، وبجانبه إلى الغرب تربة فيها قبر أبى القاسم الوزير ، وبجانبه أبو سعيد المالينى وأبو الفتح الصوفي ، وقدّامهم جوسق تحته قبر البسطامي ، وبجانبه قبور بنى تاشفين ملك المغرب « 9 » ، وقدامهم قبر الجرجاني « 10 »
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا .
( 2 ) في « م » : « القبة » .
( 3 ) هو الخليفة المأمون .
( 4 ) في « م » و « ص » : « قرض » .
( 5 ) في « م » : « ألوف » خطأ لغوى .
( 6 ) في « م » : « ما نقدر » .
( 7 ) قوله « وصلت » عن « ص » .
( 8 ) العنوان من عندنا ، وما هنا عن « ص » وهو مضطرب السياق في « م » .
( 9 ) في « م » و « ص » : « ملك الغرب » .
( 10 ) في الوفيات وحسن المحاضرة : « الجرجرائى » .