والمقداد بن الأسود ، ومن معهم ، من أمير المؤمنين عمر ، لأمير مصر عمرو ابن العاص ، رضى اللّه عنهم أجمعين ] « 1 » .
وهو محراب لطيف مكين ، قد ترى على هيئته ، وبنى عليه جامع ، وجعل « 2 » هو منفردا بذاته في جانبه الشرقي ، وكان معبدا للشيخ الصامت « 3 » العسقلاني ، وهو مدفون قبالة هذا المسجد إلى القبلة . وكان - رحمه اللّه - قليل الكلام ، كثير قراءة القرآن ، يتعبّد في هذا المسجد إلى أن مات - رحمه اللّه تعالى .
* * * وتمشى وأنت مشرّق تجد قبر الناطق ، وعند رأسه قبر الحفّار - رحمه اللّه .
قيل : لمّا أراد هذا الحفّار أن ينزل الناطق في قبره ، سمعه الحفّار وهو يقول :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 4 » ، فلما سمع الحفّار ذلك لزم العبادة والصلاة والصيام والزهد ، والتقنّع بالقليل ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات - رحمه اللّه - ودفن « 5 » في هذا الموضع .
وبجانبهما « 6 » تربة فيها قبر الفقيه عمر المقدسي - رحمه اللّه - كان متصدّرا لقراءة القرآن بمصر بالجامع العتيق ، وهو في مسجد الهيثم ، سئل أن يكون شاهدا أو شارفا « 7 » ، فأبى . وقدّام التربة من القبلة قبر عبود العابد - وقيل : عتود العابد - واخوة على العابد ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين عن « م » ولم يرد في « ص » .
( 2 ) في « م » : « دخيل » مكان « وجعل » . تحريف من الناسخ .
( 3 ) في « م » : « وكان معبد الشيخ الصالح » .
( 4 ) سورة المؤمنون - الآية 29 .
( 5 ) في « م » : « ودفع » تصحيف .
( 6 ) في « م » : « وبجانبهم » .
( 7 ) في « م » : « أو مشارف » .