تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قبلة ، الدعاء فيها مستجاب « 1 » ذكر بعض الصالحين أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وهو يصلى فيها ويدعو . وإلى جانبه جوسق ابن ميسّر حاج الدين محمد بن علي المصري ، وولده عزّ الدين أحمد ، من المؤرّخين المصريّين .

قبر ابن بابشاذ النحوي « 2 » :

وعنده قبر الشيخ أبى الحسن طاهر بن بابشاذ « 3 » النحوي ، صاحب المقدمة المشهورة في النحو ، وشرحها له في مجلّدين . سمع الحديث ، وأدرك المشايخ الفضلاء ، روى بسنده عن ابن عمر ، رضى اللّه عنهما ، أن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يدعو ويقول : « اللهم إنّي أعوذ بك [ من علم لا ينفع ، ودعاء لا يسمع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، اللهم إنّي أعوذ بك ] « 4 » من هؤلاء الأربع » وفي رواية : أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع « 5 » . توفى طاهر بن بابشاذ سنة تسع وستين وأربعمائة « 6 » ، وكان قد وقع من سطح الجامع العتيق بمصر ، فمات لوقته ، وسبب وقوعه فيما ذكر عنه أنه أخذ يقرأ ختمة ويتدبر معانيها وأحكامها ، فأقام على ذلك سبع عشرة سنة « 7 » ، وبلغ في القراءة إلى سورة « ألهاكم التكاثر » فأخذ يقرؤها حرفا حرفا ويتدبرها ، وهو طالع من سلم السطح الذي للجامع العمرى ، فوقع من السلم فمات لوقته ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في « م » : « والمحراب الذي عند قبر أبى الفتح الفرغاني ، الدعاء به مستجاب » . ( 2 ) العنوان من عندنا . ( 3 ) في « م » : « أبو الحسن ظاهر بن بابشاد » فيه تصحيف والصواب ما أثبتناه [ انظر ترجمته في حسن المحاضرة ج 1 ص 532 ، وإشارة التعيين ص 151 ] . ( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وسقط من « م » سهوا من الناسخ . ( 5 ) قوله : « وفي رواية . . . » إلى هنا عن « م » . ( 6 ) في « م » و « ص » : « توفى سنة 409 » والتصويب من المصادر السابقة . ( 7 ) في « ص » : « سبع وعشرون سنة » وفي « م » : « سبع عشر سنة » وكلاهما خطأ ، والصواب ما أثبتناه لغة .