تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قيل إنّ امرأة جاءت إلى أحدهم . وهو جالس في حانوته ، وهي تبكى ، ومعها خمسة دنانير قد أخذتها صداق ابنتها ، فقال لها : ما هذا البكاء ؟ هذا يوم فرح ما هو يوم بكاء . فقالت : واللّه يا شيخ لقد تحيرت في أمرى . فقال لها : واللّه وأنا كذلك ، وبكى ، فقالت له : أنا حائرة في بقية جهازها « 1 » ، فدفع إليها ما تحتاج إليه من الجهاز ، وردّ عليها الخمسة دنانير وقال : أنفقيها عليها . فلما أرادت القيام قال لها : بالله عليك إذا فرحت ابنتك قولي لها تدعو للشيخ الحائر في أمره أن يدلّ اللّه حيرته . فلما مات رآه جماعة في المنام ، فقالوا « 2 » له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : أوقفنى بين يديه وقال : يا شيخ ، قد دللت حيرتك كما دللت حيرة اليتيمة . وتستقبل الغرب خارجا عن التربة ، قاصدا إلى تربة الوزير الجرجاني ، قبل وصولك إليها تجد قبر أبى نصر سراج المعافري الزاهد ، رحمه اللّه تعالى ، توفى سنة أربعة عشرة وثلاثمائة ، وكان رجلا صالحا مجاب الدعوة ، ومسجده مشهور بعقبة سراج [ عند دويرة بكار ، على يمين الخارج من درب سالم ، وقبره قبلي مصلى التجار ، بعد مجاوزة تربة الوزير أبى القاسم علي بن أحمد ، ملاصق لقبر أبى سعد المالينى ، وهما قبران مبنيان ، مسنمان ، ومعهما في الحجرة قبر أبى الفتح الفرغاني الصوفي ، عنده محراب مبلط بكدان ، وكان رجلا زاهدا ، عليه ثياب خلقة ، واجتهدوا أن يخلع ذلك الذي عليه من الثياب ويلبس ثيابا ترضى ، فأبى ، إلى أن مات على ما كان عليه ] « 3 » . ومقابل قبر سراج الدين على اليسار قبر الشاب التائب رحمه اللّه ، وقدّامه
هامش
( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « شوارها » وهي بمعنى الجهاز أيضا . ( 2 ) في « م » : « فقال » لا تصح . ( 3 ) ما بين المعقوفتين عن « م » ولم يرد في « ص » .