عقلاء المجاذيب « 1 » ، وله إشارات وحكايات ، وله كرامة « 2 » مشهورة في تعديته للجيزة « 3 » وذلك أن مصر لمّا احترقت خرج الناس يريدون التعدية إلى الجيزة ، فخرج مع الناس ، فركب في مركب ، فغرقت في وسط النيل ، فطلع من سلم من الغرق فوجدوه قائما على البر الثاني ولم يلحقه بلل ، ومقطفه معه .
وقدّام قبره قبر ابن ريحان ، رحمه اللّه « 4 » .
قبر الإمام أبى الحسن الحوفى « 5 » :
وقدّامه بقليل قبر الإمام الفاضل أبى الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف ابن سعيد الحوفى الحافظ ، رحمه اللّه تعالى . كان من كبار العلماء المحدّثين ، والفقهاء المبرّزين ، وله التصانيف المشهورة في علم القرآن ، [ وكان عالما « 6 » بالعربية وتفسير القرآن الكريم . وله تفسير جيد ، واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به ، ورأيت خطّه على كثير من كتب الأدب ، قد قرئت عليه ، وكتب لأربابها بالقرآن « 7 » كما جرت عادة المشايخ .
وتوفى بكرة يوم السبت ، مستهل ذي الحجة الحرام سنة 430 ه رحمه اللّه . ثم قال : وعنده من تصانيف ابن النّحّاس قطعة كبيرة ، وصنف في النحو
هامش
( 1 ) في « ص » : « كان من عقلاء المجانين » يقول ابن الزيات تعليقا على قوله هذا : « وهذا غلط ، لأن الأولياء لا تنسب إلى الجنون ، وإنما كان الغالب عليه الوله والجذب . . . » [ انظر الكواكب السيّارة ص 163 ] .
( 2 ) في « م » : « كرامات » .
( 3 ) في « ص » : « إلى الجيزة » .
( 4 ) في « م » : « . . . ريحان المسلم المقتول » .
( 5 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في حسن المحاضرة ج 1 ص 532 ، وإشارة التعيين ص 206 ] .
( 6 ) من قوله : « وكان عالما . . . » إلى قوله « كثيرة » عن « م » وساقط من « ص » .
( 7 ) بالقرآن ، أي : بالقراءة .