ثم مضيت ، فلما نمت تلك الليلة رأيته في النوم ، فقال لي : قد سمعت ما قلت « 1 » وحيل بيني وبين الجواب ، ولكن امض إلى مسجدى « 2 » وصلّ فيه ركعتين ، وادع اللّه بما أردت يستجاب لك .
ويقال : إن قوما حجّوا وخرجوا يريدون زيارة قبر رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فمنعوا الزيارة ، فعزّ ذلك على رجل منهم ، وضاق صدره ، وضاقت عليه الدنيا ، فمن كثرة ما أصابه من الهمّ نام ، فرأى في منامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول :
من فاتته زيارتي فليزر ولدى طباطبا .
ويقال إنّ رجلا طحّانا انكسر عليه لرجل جندىّ من الأكراد ثمن قمح ، وكان وكيل الكردي الذي عامله فيه ، وكان الطّحّان « 3 » لا يعرف صاحب القمح ، فألحّ الوكيل [ عليه في ] « 4 » الطلب ، فأراد أن يتسحب « 5 » منه ، فقيل له : لو مضيت إلى قبر الشريف ابن طباطبا ودعوت اللّه عنده « 6 » ، فلعل اللّه تعالى ببركته يسخّر لك الوكيل يرفق بك أصلح لك من التّسحّب ، يختم على موضعك ، ويهان أهلك ، ويشمت بك العدوّ ، ويحزن الصديق .
فأتى إلى باب تربة الشريف وهو يريد الدخول إليها ، فوجد الوكيل خارجا من التربة ، فقال له : فلان ؟ ! قد تغيبت ممّا أطلبك « 7 » ولا أقدر عليك . . أريد الساعة منك المال « 8 » . فقال له : أنا أدخل قبر الشريف وأدعو اللّه عنده ، فإني
هامش
( 1 ) في « ص » : « قد سمعتك » .
( 2 ) في « ص » : « ولكن امض إلى مسجد حامد » .
( 3 ) في « م » : « والطحان » .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
( 5 ) يتسحّب : يتهرّب ويتخفّى .
( 6 ) في « ص » : « عند قبره » .
( 7 ) في « ص » : « أطالبك » .
( 8 ) هكذا في « ص » . وفي « م » : « . . . ولا أقدر عليك ، أنت في السماء أو في الأرض ؟
بسم اللّه . . أريد الساعة منك المال . . . » .