الأقاليم ، أمر نوّابه بالأقاليم بحمل الأموال ، وأمر أحمد بن طولون ، فأبى عن حمل الأموال وعصى ، فأمر أبو أحمد الموفّق « 1 » بسبّ أحمد بن طولون على المنابر بعد الخطبة ، وأمر أحمد بن طولون بسبّ « الموفق » على المنابر . وخرج أحمد بن طولون في مائة ألف وأكثر إلى دمشق للقاء رسول [ أبى ] أحمد « 2 » الموفق الذي ولّاه على مصر عوضا عن أحمد بن طولون ، فلما نزل أحمد إلى دمشق أحضر القضاة وقال لهم : اثبتوا أن « الموفق » خارجىّ « 3 » ، ففعلوا له ذلك ، فأحضر « بكارا » إليه « 4 » وقال له : سجّل لي أنّ « الموفّق » خارجيّ .
فقال له : لم يثبت ذلك عندي . فقال له : عد إلى بلدك . فلما عاد أحمد من سفره طلب « بكارا » ووبّخه ، وقال : من يشهد لك أنّ الخليفة ولّاك « 5 » ؟
ثم طلب منه الجوائز التي تقدم « 6 » ذكرها ، فأحضرها له ، ثم سجنه ، فأقام مسجونا إلى قبيل موته - كما سيذكر « 7 » . وكان يحدّث في السجن من طاق « 8 » ، لأنّ أصحاب الحديث اجتمعوا إلى أحمد بن طولون وشكوا « 9 » إليه
هامش
مصر بمكاتبة جرت بينه وبين « أحمد بن طولون » . وكان الموفق شجاعا موفقا عادلا ، عالما بالأدب والأنساب والقضاء ، وله مواقف محمودة في الحروب وغيرها ، وكانت وفاته ببغداد في أيام أخيه المعتمد سنة 278 ه [ انظر الأعلام ج 3 ص 229 ، ، وتاريخ بغداد ج 2 ص 127 و 128 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 425 - 427 ( ترجمة المعتمد على اللّه ) والولاة والقضاة ( ترجمة أحمد بن طولون ) ] .
( 1 ) في « م » : « أحمد الموفق » خطأ ، والصواب « أبو أحمد الموفق » فأبو أحمد كنية الموفق ، ولم يرد هذا في « ص » .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة لم ترد في « م » .
( 3 ) حدث ذلك بعد أن حجر على المعتمد وكان الموفق مشغولا بقتال صاحب الزنج .
[ انظر وفيات الأعيان ج 1 ص 281 ، وتاريخ الخلفاء ص 427 ]
( 4 ) في « م » : « . . بكار إلى عنده » .
( 5 ) في « م » : « أنك الخليفة ولاك » يعنى : ولّاك على القضاء .
( 6 ) في « م » : « الذي قدم » .
( 7 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 8 ) أي : نافذة .
( 9 ) في « م » : « وشكروا » تحريف .