قبر الفقيه عبد اللّه بن وهب - صاحب الإمام مالك « 1 » :
ثم تمشى إلى الشرق مقدار مائة خطوة ، تجد قبرين لطيفين « 2 » ، أحدهما مما يلي القبلة ، فيه أبو محمد عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي « 3 » صاحب مالك بن أنس ، أحد الأئمة المشهورين ، سمع من مالك بن أنس ، وابن أبي ذؤيب « 4 » ، وروح عبد اللّه الجبار ، وحيوة بن شريح ، ومن في طبقتهم ، وروى عنه جماعة ، وله أحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، تركنا ذكرها لشهرتها ، وقصدنا الاختصار . .
ومن أحاديثه التي رواها « 5 » : « أنه - صلّى اللّه عليه وسلم - نهى عن أكل كلّ ذي ناب من السباع » . ومن أحاديثه التي رواها عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من طريق أبي هريرة : « أن اللّه عزّ وجل أعدّ لعباده الصالحين مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » الحديث « 6 » .
قال أبو داود « 7 » : سمعت ابن وهب يقول : « جعلت على نفسي إن
هامش
وذكر أنه ممّن بايع تحت الشجرة . . وقال السيوطي : . . بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر ، ورجع إلى الحجاز ، قاله : ابن الربيع ، وابن يونس والذهبي . غير أن ابن الزيات ذكر في ص 185 أنه رجل من الدفن الأول . وهو فيه خلاف ، والمرجح أنه رجل من الصالحين . [ انظر الكواكب السيارة ص 27 و 46 و 185 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 225 ] .
( 1 ) هذا العنوان من عندنا . وقد مر التعريف به .
( 2 ) في « م » و « ص » : « قبرين لطاف » خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) قوله « القرشي » لم ترد في « ص » . . وفي « م » : « بن أبي القرشي » خطأ ، والصواب ما أثبتناه عن المراجع التي ترجمت له .
( 4 ) هكذا في « م » وفي طبقات الفقهاء . . وفي « ص » : « ابن أبي ذئب » وكلاهما صحيح .
وهو : أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن مغيرة بن الحارث ، من فقهاء التابعين بالمدينة ، مات سنة 159 ، وقيل سنة 158 ه .
( 5 ) هذه الفقرة عن « م » ولم ترد في « ص » إلى قوله : « ولا خطر على قلب بشر » .
( 6 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 7 ) في « ص » : « ابن داود » . وفي الكواكب السيارة ( ص 45 ) : « وحكى أبو داود قال :
سمعت » وهي مطابقة لما جاء في « م » .