وحكى عن بعضهم قال : دخلت على قبر يحيى فلم أحسن الأدب ، فسمعت من القبر قائلا يقول : قل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
وحكى أنه قال « 2 » : كان لي عبد إذا أذنب قلت له : غفر اللّه لك . .
فنمت ليلة ، فرأيت كأنّ القيامة قد قامت ، والناس قد حشروا ، وكأني قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فقال لي : يا يحيى قد غفرت لك لكثرة عفوك عن عبدك .
وحكى العبد لي عن محمد بن جعفر الحسيني ، قال : حججنا سنة من السنين ، وكان معنا سيدي يحيى المتوّج ، فضللنا عن الطريق ، فتعلّقنا به ، فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال : سيروا على بركة اللّه وعونه . . فسرنا خطوات يسيرة فإذا نحن على الجادّة . . فعطشنا عطشا شديدا ، فشكونا له ذلك ، فبسط يديه ودعا ، فما أتم دعاءه حتى نزل سيل عظيم من الجبل ، ففرحت الناس وشربوا منه ، وحملوا معهم حتى اكتفوا ، فما رأيت أسرع من دعائه .
وحكى عنه الحسن الوليدى أنه قال : ما عصى اللّه من شرف نسبه . .
وقال له رجل : ألسنا من آل محمد ؟ ! فقال : اعمل صالحا ، فإنه بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ من أصحابي من لم يرني « 3 » بعد أن يفارقني ، وإنه ليقال يوم القيامة : اليوم أضع الأنساب وأرفع نسبى
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » أين أنت من جدّك « 5 » يا شريف حين كان يشد
هامش
نفيسة - المدفونة بالمراغة - رضى اللّه عنها . . قال القرشي : وليس بمصر من إخوتها أحد سواه . ولا عقب له .
[ انظر الكواكب السيارة ص 95 ، وتحفة الأحباب ص 211 ] .
( 1 ) سورة الأحزاب - من الآية 33 .
( 2 ) القائل هو يحيى بن زيد .
( 3 ) في « م » : « لم يراني » خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) سورة الحجرات - من الآية 13 .
( 5 ) يريد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .