وهو الذي كان مصفّحا بالحديد ، وسوره مكتوب ما مثاله - بعد البسملة الشريفة : نصر من اللّه وفتح قريب . . لعبد اللّه وولده معدّ ، المكنى بأبى تميم ، الإمام المستنصر « 1 » بالله ، أمير المؤمنين وعضد الدين ، وفارس المسلمين ، متّع اللّه ببقائه ، وأعلى كلمته ، وشد عضده بولده الأمير الأجلّ الأفضل ، جلال الدين ، ناصر الإسلام ، خليل ، أمر بإنشاء هذا المشهد الشريف النفيسى ، مولانا أمير المؤمنين المشار إليه على يد ولده المشار إليه ، أجرى اللّه الخير على يديه ، وضاعف من يد البركات عليه ، في شهر ربيع الآخر سنة 482 ه .
وأمّا القبة التي على ضريحها فالذي جدّدها الخليفة الحافظ لدين اللّه عبد المجيد العلوي الفاطمي ، وذلك بعض شهور سنة 482 . . وهو الذي [ أمر ] « 2 » بعمل الرخام في المحراب . . ثم أخذ أرباب الدولة في العمارة بجوار ضريحها تبرّكا بها . .
وكان مكتوبا على باب ضريحها ما صورته « 3 » :
يا آل طه وحقّ اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
قبر يحيى بن زيد بن الحسن ، رضى اللّه عنه « 4 » :
وقيل : إن يحيى بن زيد بن علىّ ، وأخته نفيسة هي التي بالمراغة ، عمّة السيدة نفيسة بنت الحسن ، وقبرها تجاه القبر الطويل . . فليعلم ذلك .
هامش
( 1 ) في « م » : « المنتصر بالله » ، والتصويب من « التحفة » ص 112 ، وفيها « منقد » مكان « معد » خطأ . [ وانظر وفيات الأعيان ج 5 ص 229 - 231 ] .
( 2 ) ما بين المعقوفتين عن التحفة ص 112 ولم ترد في « م » .
( 3 ) في « م » : « ما صورته شعر » .
( 4 ) هذا العنوان عن « ص » ولم يرد في « م » . . وقد أثبتنا هنا ما جاء في « م » ، حيث لم يرد في « ص » عن « يحيى بن زيد » سوى سطر واحد بعد العنوان المذكور . ويحيى هو : يحيى بن الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ، وهو أخو السيدة