قال الشيخ شرف الدين بن الجباس : فلما كانت ليلة الجمعة أخبرت الناس بذلك ، وخرجنا ومعنا جمع من الرجال والصبيان والنساء ، فدعونا اللّه تعالى وتضرعنا إليه عند قبورهم - أي قبور بنى عثمان - فأصبح النيل وقد زاد زيادة جيدة ، ولطف اللّه بالناس في بقية تلك السنة .
وبتربة بنى عثمان هذه الفقيه الإمام أبو الحرم مكي - والد صاحب مرشد الزوار - وكان يلقّب بالشافعى الصغير ، وإلى جانبه قبر ولده عبد الرحمن الملقب بالموفق ، وله كرامات ومصنفات . وقد ورد في كتابه - مرشد الزوار - كتاب له يسمى « غاية المدرسين بالمشارق والمغارب في الأربعة مذاهب » . وإلى جانبه قبر أخيه الفقيه الإمام العالم أبى القاسم عبد المنعم ، ويقال : أبو البركات .
من هذا يتضح أن مؤلفنا من أسرة معروفة ، ولها باع كبير في العلم ، رضى اللّه عنهم أجمعين .
نسبة الكتاب إلى صاحبه :
أشار ابن الزيات إلى كتاب « مرشد الزوار » وإلى صاحبه موفق الدين ابن عثمان في مواضع كثيرة من كتابه « الكواكب السيارة » ، فعلى سبيل المثال قال ابن الزيات في كتابه عند الحديث عن الإمام أبى الطيب خروف : « قال ابن عثمان في مرشد الزوار : سمّى بأبى الطّيّب لطيب أعماله . . » ونقل ما قاله ابن عثمان عن هذا العالم « 1 » .
وأشار إليه ابن تغرى بردى في « النجوم الزاهرة » عند حديثه عن قبر عقبة بن عامر قائلا « . . . وقال الشيخ الموفق بن عثمان في تاريخه المرشد ، ناقلا عن حرملة - من أصحاب الشافعي - : إن البقعة التي دفن فيها عقبة ، بها قبر عمرو بن العاص . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الكواكب السيارة ص 245 ، وانظر فهرس أسماء الأشخاص في الكتاب المذكور ص 379 و 380 و 405 .
( 2 ) انظر النجوم الزاهرة ج 1 ص 129 .