تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

فصل فيمن ظهر عذاب اللّه له في القبر

عن عبد اللّه بن محمود « 1 » قال : كنت عند ابن عباس ، رضى اللّه عنهما ، فأتاه رجل فقال : أقبلنا حجّاجا ، حتى إذا كنا بالصّفاح « 2 » توفّى صاحب لنا ، فحفرنا له قبرا ، فإذا فيه أسود « 3 » قد أخذ اللّحد كلّه ، ثم حفرنا قبرا آخر ، فإذا فيه أسود قد أخذ اللحد كله ، فتركناه وآتيناك نسألك فيما تأمرنا به « 4 » . . قال : ذلك عمله الذي كان يعمل به ، فادفنوه في بعضها ، فو اللّه لو حفرتم الأرض كلها لوجدتم ذلك . . قال : فألقيناه في قبر منهما « 5 » ، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته ، فسألناها عنه ، فقالت : كان يبيع الطعام فيأخذ قوت أهله كل يوم ، ثم ينظر مثله من الشعير والقصب فيقطّعه فيجعله في طعامه . وقال عمرو بن دينار « 6 » : كان لرجل من أهل المدينة أخت فماتت ،
هامش
( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « عبد الحميد بن محمود » . وكلاهما لم يرد لهما ذكر في تراجم المحدّثين ، ولعله يريد « عبد اللّه بن حنين » مولى العباس بن عبد المطلب ، وهو مدنىّ ثقة ، وقد روى عن ابن عباس ، وأبى أيوب الأنصاري والمسور بن مخرمة وغيرهم . [ انظر رجال صحيح البخاري ج 1 ص 401 ، ورجال صحيح مسلم ج 1 ص 358 ] . ( 2 ) الصّفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم ، على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش . [ انظر معجم البلدان ج 3 ص 412 مادة صفاح ] . ( 3 ) الأسود : العظيم من الحيّات . ( 4 ) في « ص » : « فما تأمرنا ؟ » . ( 5 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « منها » وهي تدل على أنهم حفروا له أكثر من قبرين . ( 6 ) هو : عمرو بن دينار ، الجمحي بالولاء ، أبو محمد الأثرم ، فقيه ، كان مفتى أهل مكة ، وهو فارسي الأصل ولد بصنعاء سنة 46 ه ، وتوفى بمكة سنة 126 ه . قال شعبة : ما رأيت أثبت في الحديث منه . وقال النسائي عنه : ثقة ثبت ، وله خمسمائة حديث .