وفي رواية أخرى « 1 » أنه قال : قلت : إلهي ، ما هكذا بلغني عنك . .
قال : وما الذي بلغك ؟ قلت : سمعت عبد الرّزّاق [ يقول : سمعت ] معمرا « 2 » يقول : سمعت الزهري يقول : سمعت أنسا يقول : سمعت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم يقول : سمعت جبريل عليه السلام يقول : سمعت ربّ العزّة يقول :
« من شاب شيبة في الإسلام فأنا أستحى أن أعذّبه بنار جهنم » . قال : فقال ربّ العزّة : هو كما بلغك عنى وسمعت ، صدق عبد الرّزّاق ، ومعمر ، والزهري ، وأنس ، ومحمد نبيّى ، وجبريل : « من شاب شيبة في الإسلام ولقيني وهو يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، فإنّى لا أعذبه بنار جهنم . . أبشر ، فقد غفرت لك جميع معاصيك بتوسّلك إلىّ بشيبتك في الإسلام » .
وفي رواية أخرى نقلها العلّامة الغزالي في الدّرّة الفاخرة ، فقال : روى يحيى بن أكثم القاضي - وقد رئى في النوم ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
أوقفنى بين يديه الكريمتين وقال لي : يا شيخ السوء ، فعلت وصنعت . . فقلت :
يا رب ، ما بهذا حدّثت عنك . . فقال : بم حدّثت عنى يا يحيى ؟ فقلت : حدثني الزهري ، عن معمر ، عن عروة ، عن عائشة ، رضى اللّه عنها ، عن محمد ، صلّى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل ، عنك ، أنك قلت : « إنّي أستحى أن أعذّب شيبة شابت في الإسلام » . . قال : صدقت يا يحيى ، وصدق الزهري ، وصدق معمر ، وصدق عروة ، وصدقت عائشة ، وصدق محمد ، صلّى اللّه عليه وسلم ، وصدق جبريل ، وصدقت ، اذهب فقد غفرت لك .
هامش
( 1 ) هذه الرواية وما بعدها عن « م » ولم ترد في « ص » .
( 2 ) في « م » : « عمرا » تصحيف . . وهو الإمام معمر بن راشد البصري ، أحد الأعلام وعالم اليمن ، حدّث عن الزهري ، وقتادة ، وعمرو بن دينار ، ويحيى بن كثير ، وغيرهم ، وكانت وفاته سنة 153 ه [ انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج 1 ص 190 و 191 ، وميزان الاعتدال ج 4 ص 154 ، ورجال صحيح البخاري ج 2 ص 722 و 723 ] . وما بين المعقوفتين من عندنا لاستقامة المعنى .