كلّ منهم فيما ألّف وجمع ، فمنهم من اقتصر على ذكر الصحابة والقرابة والتابعين ، ومنهم من اعتنى بذكر الشهداء والمجاهدين في سبيل اللّه ، ومنهم من ذكر العلماء والفقهاء ، ومنهم من ذكر الحفّاظ المحدّثين ومشايخ القرّاء ، ومنهم من ذكر بعض القضاة ، ومنهم من ذكر الخطباء والمتصدرين ، ومنهم من ذكر الفصحاء وأصحاب المعروف من الوزراء والكتّاب وذوى الأموال ، ومنهم من اختص بذكر المزارات ومعرفة الآثار ، ومنهم من ذكر فضل زيارة القبور .
ومنهم من ذكر للزيارة آدابا وشروطا ، ومنهم من ذكر الأولياء ، وجعلهم في طبقات عشر ، ومنهم من ذكر بعض فضائل مصر ونيلها وأهلها ، ومنهم من ذكر فضل المقطم ، ومنهم من جعل القرافة جهتين في جزءين : جهة كبرى وجهة صغرى « 1 » .
وكتاب « مرشد الزوار إلى قبور الأبرار » هذا من كتب المزارات التي حوت وجمعت أكثر هذه المقاصد المتقدمة ، فقد ذكر فيه مؤلفه - ابن عثمان - فضل الجبل المقطم وأوديته ، ومساجده التي كانت به ، وقبور الصحابة ، والأشراف من آل البيت ، وذكر قبور الأولياء ، والزهاد ، والصالحين التي في سفحه ، كما ذكر أيضا قبور العلماء ، والفقهاء ، والحفّاظ ، والقرّاء ، والقضاة ، ومن على شاكلتهم من أهل الفضل والمروءة والإحسان . كما ذكر بعض فضائلهم وكراماتهم التي تشوق القلوب إلى زيارتهم .
هامش
وابن الربيع ، والهروي ، صاحب كتاب « الإشارة إلى ترتيب الزيارة » ، والأسعد النّسابة ، وحرملة ، وابن سعد ، وابن بلّوه النسابة ، والمكي ، وابن فضيلة ، وابن عنتر ، وابن الحمامية ، والمسبحى ، وابن خلكان صاحب وفيات الأعيان ، وابن عبد البر ، وابن غانم ، والحموي ، والشيخ موفق الدين بن عثمان صاحب كتاب مرشد الزوار ، والشيخ محب الدين الناسخ ، وبعدهم : الشيخ أبو عبد اللّه القرشي المعروف بابن الجباس ، والشيخ سراج الدين بن الملقن ، وابن الزيات ، والسخاوي رضى اللّه عنهم أجمعين [ انظر الكواكب السيارة لابن الزيات ص 4 ] .
( 1 ) انظر المصدر السابق ، وانظر تحفة الأحباب للسخاوي ، ص 4 .