أسماؤها وكناها وأسماء أجناسها ، واشتقوا أسماء وكنى من خلقة السباع والأجناس ، أو فعلها ، أو بعض ما يشبهها ، كما قيل للخليل عليه السلام : أبو الأضياف ، وللبرغوث : أبو طامر ، وابن طامر ؛ والطمور : الوثوب « 1 » .
وقد لجأ العرب إلى الكنى على قصد الإخفاء والتورية ، وكنّى وكمّى أخوان في إعطاء معنى الإخفاء ، وكذلك كنى عنه بمعنى ترجم عنه ، بمعنى الإخفاء .
كما وأن استخدام الاسم القصير أدلّ على قوة التعبير « 2 » .
ويمكن تلخيص دواعي التكنية عند العرب بما يلي :
ترك اللفظ المتطير من كره إلى ما هو أجمل منه .
والكناية عن الصناعات الخسيسة بذكر منافعها .
والقصد إلى الذم بلفظ ظاهره المدح .
واستخدام ألفاظ تدل على معنى مغاير تطايرا من ذكره .
واستخدام ألفاظ معينة بالطبقة الخاصة ، مثل الكناية عن قتل الملوك بالمشعرة ، فكانوا يكبرون أن يقولوا : « قتل فلان » فيقولون : « أشعر » .
ويبدو لنا أن الكنية ترفع اسم الجنس إلى مستوى العلم ، مما يعزز الأعلام ويكسب اسم الجنس نفسه أهمية متزايدة ، وبذلك يعاد العلم إلى أساسه كاسم جنس ، ويعاد الاعتبار إلى اسم الجنس في الوقت نفسه .
هامش
( 1 ) المرصع 24 ، وقارن أيضا ابن خالويه : « أسماء الأسد » ، و « أسماء الريح » .
( 2 ) الزمخشري في ربيع الأبرار 2 / 384 ، والجرجاني في الكنايات 53 .