رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومناقبه وفضائله أكثر من أن تحصى ، وبالله التوفيق ( 2 ) انتهى .
المقام الثالث
في الإشارة إلى جملة من فضائله العجيبة الباهرة
وأحكامه الغريبة الزاهرة
منها : ما أورده الشيخ نور الدين المكي المالكي في الفصول المهمة : من أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا في المسجد وعنده أناس من الصحابة ، إذ جاءه رجلان
يختصمان ، فقال أحدهما : يا رسول الله ان لي حمارا ولهذا بقرة ، وان بقرته نطحت
حماري فقتلته ، فبدر رجل ( 2 ) من الحاضرين فقال : لا ضمان على البهائم ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقض بينهما يا علي .
فقال لهما علي ( عليه السلام ) : أكان الحمار والبقرة موثقين أو كانا مرسلين ؟ أم أحدهما
موثقا والاخر مرسلا ؟ فقالا : كان الحمار موثقا والبقرة مرسلة وكان صاحبهما معهما ،
فقال علي ( عليه السلام ) : على صاحب البقرة الضمان ، وذلك بحضرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرر حكمه
وأمضى قضاؤه ( 3 ) .
قلت : ورواه ابن حجر في الصواعق المحرقة .
ومنها : ما رواه في الفصول المهمة أيضا : من أن رجلا اتي به إلى عمر بن الخطاب ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 78 - 79 ، والأربعين للرازي
ص 467 - 468 .
( 2 ) ذكر شيخنا 1 في بعض حواشيه أنه وجد في بعض الأخبار ما يدل على أن ذلك
القائل هو أبو بكر انتهى . ورأيت في المجلي لابن أبي جمهور الأحسائي قدس سره حديثا صرح فيه
بذلك ، وأنه هو القائل بأنه لا ضمان على البهائم ( منه ) .
( 3 ) الفصول المهمة ص 34 - 35 ط النجف .