وقال الفاضل نور الدين ابن الصباغ في الفصول المهمة : ان الحسن ( عليه السلام ) ولد ليلة
النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : انه يوم وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان ابن سبع سنين ( 2 ) .
وقال : ان الحسين ( عليه السلام ) ولد لثلاث ( 3 ) خلون من شعبان المكرم سنة أربع من
الهجرة ، وان له وقت وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ست سنين وشهورا ( 4 ) .
وقال ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني : ولد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في شهر
رمضان في سنة بدر سنة اثنتين من الهجرة ، وروي أنه ولد في سنة ثلاث انتهى ( 5 ) .
وقال : ولد الحسين ( عليه السلام ) في سنة ثلاث ( 6 ) .
وبالجملة فالقول ببلوغهما والحال هذه ، بل حال موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مما ينادي
على قائله بجهالته بالتواريخ والأخبار والسير . وأما قوله ( ان المباهلة لا تجوز الا مع
البالغين ) فهي دعوى عارية من الدليل ، بل الدليل قائم على خلافها .
قال شيخنا الطبرسي ، رحمه الله ان صغر السن ونقصانها عن حد بلوغ الحلم لا ينافي
كمال العقل ، وإنما جعل بلوغ الحلم حدا لتعلق الأحكام الشرعية ، وقد كان
سنهما ( عليهما السلام ) في تلك الحال سنا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقول ، على أن عندنا
يجوز أن يخرق الله العادات للأئمة ، ويخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم ، فلو صح أن
كمال العقل حينئذ غير معتاد في تلك السن ، لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم ،
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 151 .
( 2 ) الفصول المهمة ص 166 .
( 3 ) في المصدر : لخمس .
( 4 ) الفصول المهمة ص 170 و 199 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 461 .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 463 .