ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تزرموا ابني - يعني : الحسن ( عليه السلام ) أي لا تقطعوا عليه -
بوله ، لما بال في حجره . أخرجه ابن الأثير في النهاية ( 1 ) ، والزمخشري في الفائق ( 2 ) .
والجوهري في الصحاح ( 3 ) ، ومن أصحابنا الشهيد الثاني عطر الله مرقده في شرح
اللمعة ( 4 ) .
ومنها : ما رواه الإمام الطبرسي - عطر الله مرقده - في الاحتجاج ، عن أبي أحمد
هاني بن محمد العبدي ، قال : حدثني أبو محمد ورفعه إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في
جملة حديث طويل يحتوي على سؤالات الرشيد العباسي له ( عليه السلام ) وجواباته عنها ،
إلى أن قال ( عليه السلام ) فيه :
ثم قال لي - يعني الرشيد - : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى
أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي جدكم من قبل أمكم ؟
فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نشر ، فخطب إليك كريمتك ، هل كنت
تجيبه ؟ قال : سبحان الله ولم لا أجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
فقلت له : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك ،
فقال : أحسنت يا موسى .
ثم قال : كيف قلتم انا ذرية النبي ؟ والنبي لم يعقب ، وإنما العقب بالذكر لا الأنثى ،
وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له ؟
فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا أعفيتني عن هذه المسألة ، فقال : لا
أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وامام زمانهم ، كذا
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 : 301 .
( 2 ) الفائق للزمخشري 1 : 526 ط مصر .
( 3 ) صحاح اللغة 5 : 1941 .
( 4 ) شرح اللمعة 3 : 185 .