ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ، ثم يقول حين يحييه :
والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الان ، قال : فيريد الدجال أن يقتله فلن
يسلط عليه . وقال إبراهيم بن سعد : يقال إن هذا الرجل هو الخضر ( 1 ) وهذا لفظ
مسلم في صحيحه كما سقناه سواء .
وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين ، فآي الكتاب العزيز ، وهو قوله تعالى ( قال
رب فانظرني إلى يوم يبعثون × قال فإنك من المنظرين ) ( 2 ) .
وأما بقاء المهدي ( عليه السلام ) ، فقد جاء بالكتاب والسنة . أما الكتاب ، فقد قال سعيد
بن جبير في تفسير قوله تعالى ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( 3 )
قال : هو المهدي من ولد فاطمة ( عليها السلام ) . وأما من قال : انه عيسى ( عليه السلام ) ، فلا تنافي بين
القولين ، إذ هو مساعد للمهدي ( عليه السلام ) على ما تقدم .
وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في قوله تعالى ( وانه لعلم
للساعة ) ( 4 ) قال : هو المهدي يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه يكون امارات
ودلالات الساعة وقيامها انتهى .
وقد نقله عنه أيضا نور الدين المكي المالكي في فصوله ( 5 ) .
وحكى السيد الجليل ذو الكرامات الباهرة والمآثر الظاهرة أبو القاسم رضي
الدين علي بن طاووس ( 6 ) عطر الله مرقده في بعض كتبه ( عليه السلام ) ) ما حاصله : انه اجتمع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2256 برقم : 2938 .
( 2 ) الحجر : 37 ، وص : 80 .
( 3 ) التوبة : 33 ، والصف : ( صلى الله عليه وآله ) .
( 4 ) الزخرف : 61 .
( 5 ) الفصول المهمة ص 299 - 300 .
( 6 ) هذا السيد له كرامات باهرة ، أوردنا شطرا منها في بعض مجموعاتنا ( منه ) .
( 7 ) هو كتاب كشف المحجة ( منه ) .