الحسين بن علي ، والوصي هو التقي علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
وهذا الخبر صريح في الإمامة غير قابل للتأويل بوجه ، وهو من روايات الفقيه
علي بن المغازلي الشافعي من عظمائهم .
ومنها : ما رواه أيضا في الكتاب المذكور عن جابر عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : اني كنت أنا
وعلي نورا بين يدي الله عز وجل ، فلما خلق الله آدم ( عليه السلام ) ركب ذلك النور في صلبه ،
فلم يزل في نبي واحد حتى افترقنا من خلف عبد المطلب ، ففي النبوة وفي علي
الخلافة ( 2 ) .
وفي خبر خزيمة : حتى قسمه جزئين : جزءا في صلب عبد الله ، وجزءا في صلب
أبي طالب ، فأخرجني نبيا ، وأخرج عليا اماما ( 3 ) .
وقال عبد الحميد بن أبي الحديد الحنفي المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، بعد ذكر
أخبار مما يتضمن لفظ الوصية لعلي ( عليه السلام ) : لو أردنا أن نأتي بجميع ما ورد من
الروايات في هذا الباب لأملأنا الطوامير .
وقد صنف جماعة من العلماء كتبا في اثبات الوصية له ( عليه السلام ) ، منهم أبو الحسن علي
بن الحسين المسعودي الهذلي ( 4 ) صاحب كتاب مروج الذهب ، ومنهم : الشيخ الفقيه
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 281 برقم : 326 .
( 2 ) المناقب ص 88 .
( 3 ) المناقب ص 89 . وأورد هذا الخبر عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في
الجزء التاسع هكذا : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر
ألف عام ، فلما خلق آدم ( عليه السلام ) قسم ذلك فيه فجعله جزئين فجزء أنا وجزء علي .
قال : رواه أحمد في المسند ، وذكره صاحب كتاب الفردوس وزاد فيه : ثم انتقلنا حتى
صرنا في عبد المطلب فكان الوصية ( منه ) .
( 4 ) علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي ، له كتب في الإمامة وغيرها ،
منها كتاب في اثبات الوصية لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو صاحب مروج الذهب
وخلاصة الأقوال ( منه ) .