ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون ، ومن بين ساجد وراكع إذ سأل
سائل ، فأعطى علي ( عليه السلام ) خاتمه السائل وهو راكع ، فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرأ
علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إنما وليكم الله ورسوله - إلى قوله - الغالبون ) ( 1 ) .
ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق ، فمنها : عن عبد الله بن عباس
( رضي الله عنه ) قال : مر سائل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي يده خاتم ، قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال :
ذاك الراكع وكان علي يصلي ، فقال : الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي ( 2 ) .
ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس ، قال :
دخلت أنا وأبو مريم على عبد الله بن عطاء ، قال أبو مريم : حدث عليا بالحديث
الذي حدثني به عن أبي جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر جالسا إذ مر عليه ابن
عبد الله بن سلام ، قلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ؟ قال : لا ،
ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله ( ومن
عنده علم الكتاب ) ( 3 ) ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ( 4 ) ( إنما
وليكم الله ورسوله ) الآية ( 5 ) .
وقال أخطب خوارزم في الفصل السابع عشر في بيان ما أنزل الله من الآيات في
شأنه ( عليه السلام ) أنه خير الأنام ، إلى قوله : فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما وليكم الله ورسوله -
إلى قوله - وهم راكعون ) .
ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى المسجد والناس ما بين قائم وراكع ، فبصر بسائل ،
هامش
( 1 ) الطرائف ص 48 - 49 عن الجمع بين الصحاح الستة . وراجع إحقاق الحق 14 : 22 ،
وذخائر العقبى ص 102 ، وينابيع المودة ص 218 .
( 2 ) المناقب ص 312 ، برقم : 356 .
( 3 ) الرعد : 43 .
( 4 ) هود : 17 .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 314 برقم : 358 .