الدين المكي المالكي في الفصول المهمة ، نقلا عن الشيخ محي الدين النووي ( 3 ) .
الحديث السادس عشر
[ نزول آية ( إنما وليكم ) في شأن علي ( عليه السلام ) ]
أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده ، قال : بينما عبد الله بن
عباس جالس قريبا من بئر زمزم يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو يحدث الناس إذ
أقبل رجل متلثم ، فوقف فجعل عبد الله بن عباس لا يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الا
قال الرجل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ .
فقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ،
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بهاتين والا صمتا يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ،
منصور من نصره ، مخذول من خذله .
وصليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما من الأيام صلاة الظهر ، فسأل سائل في
المسجد ، فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم اشهد أني
سألت في مسجد نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي ( عليه السلام ) في الصلاة
راكعا ، فأومئ إليه بخنصره اليمنى وفيها خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من
خنصره ، وذلك بمرأى من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في المسجد .
فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طرفه إلى السماء وقال : اللهم ان أخي موسى ( عليه السلام ) سألك
فقال : ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري ) إلى آخر الآية ، فأنزلت عليه
قرآنا ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 42 - 43 .
( 2 ) القصص : 35 .