وقد كنت في حداثة سني أتعجب من استفاضة هذا الخبر عند أساطين محدثي
المخالفين وفحول عظمائهم ، وعدولهم عن محجته الواضحة وسبله اللائحة ، وأقول :
كيف يخفى على عاقل ما قصده ( عليه السلام ) من هذه الواقعة ؟ وكيف يستحسن أن ينسب
رسول الملك الديان إلى ما يجري مجرى الهذيان .
واجتمعت مع بعض الفضلاء المحجوبين عن حقائق اليقين ، فجرت هذه القصة في
البين ، فقال : ان المخالفين ينكرون هذا الخبر ، كما يحكى أن ابن أبي داود ( 1 ) منع
هامش
( 1 ) وابن أبي داود جاهل ناصب عشيق ، كان يعشق الصبيان وبه مات ، كما هو مذكور
في التواريخ ، مجسم خبيث ، وانكار الضروريات غير مستبعد منه ( منه ) .