وما أحسن ما قال الشيخ الأديب علي بن أحمد الفنجكردي ( رحمه الله ) :
لا تنكرن غدير خم انه * كالشمس في اشراقها بل أظهر
ما كان مرفوعا باسناد إلى * خير البرية أحمد لا ينكر
فيه امامة حيدر وكماله * وجلاله حتى القيامة يذكر
أولى الأنام بأن يوالي المرتضى * من نأخذ الأحكام عنه ونأثر ( 1 )
ولقد أجاد الكميت بن زيد ( رحمه الله ) في قوله :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لواطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا ( 2 )
فلم أبلغ بهم لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا
فصار لذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لذي الحدثان ريعا ( 3 )
تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا
فقل لبني أمية حيث حلوا * وان خفت المهند والقطيعا
أجاع الله من أشبعتموه و * أشبع من بجوركم أجيعا
بمحمود ( 4 ) السياسة هاشمي * يكون حيا لامته ربيعا
وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا
يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا ( 5 )
هامش
( 1 ) الغدير للعلامة الأميني 4 : 319 .
( 2 ) في الغدير : مبيعا .
( 3 ) الريع بالكسر : كل طريق . القاموس .
( 4 ) في الغدير : بمرضي .
( 5 ) الغدير 2 : 180 - 181 .