إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا ( 1 )
فقال قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا
قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك ، فقال له : هنيئا لك يا بن أبي طالب
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) .
قلت : وقد نقل هذه الأبيات لحسان بن ثابت أبو عبد الله محمد بن عمران
المرزباني في كتاب سرقات الشعر ( 3 ) ، وهو من عظمائهم ، وقد ينقل بعدها بيتان
آخران ، وهما :
ومن كنت مولاه فهذا وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا
فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المؤاخيا
وروى ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتاب المناقب ، باسناده إلى أبي هريرة ،
قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، كتب الله له صيام ستين شهرا ، وهو
يوم غدير خم ، لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ألست بأولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلي يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ،
فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل
مؤمن ومؤمنة ، فأنزل الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 4 ) .
قلت : وهذا يوافق ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ في كتابه في تفسير هذه
الآية الكريمة ، وهو بعينه المروي عن أئمتنا صلوات الله عليهم .
هامش
( 1 ) في الطرائف : ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا .
( 2 ) الطرائف ص 146 - 147 عن ابن مردويه .
( 3 ) في الطرائف : مرقاة الشعر .
( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 19 برقم : 24 .