شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد ، فقام اثنا عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري
وأبو هريرة وأنس بن مالك ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) .
وظني أن هذا الخبر هو الخبر الأول الذي نقلناه من معجم أبي القاسم الطبراني
بدليل اتحاد المتن ، فيكون الصواب عمير بن سعد ، والله أعلم بالحقائق .
وروى أحمد بن حنبل أيضا في الكتاب المذكور باسناده إلى أبي الطفيل ، قال :
خطب علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة ، ثم قال ، أنشد الله كل امرئ مسلم سمع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون رجلا من الناس -
وقال أبو نعيم : فقام أناس كثير - فشهدوا حين أخذ بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، فقال : من كنت مولاه فهذا
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 2 ) .
وباسناده إلى شعبة بن أبي إسحاق ، قال : اني سمعت عمر وذكر الحديث وزاد
فيه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
نصره ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه ( 3 ) .
وباسناده إلى سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه وربيعة الجرشي ، أنه ذكر علي
عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص ، فقال سعد : أتذكر عليا ان له مناقب أربع لأن
تكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا - وذكر حمر النعم - قوله لأعطين
الراية ، وقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وقوله من كنت مولاه فعلي مولاه ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 26 برقم : 38 ، والطرائف ص 148 ح 223 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 370 .
( 3 ) الطرائف ص 150 عن مسند أحمد بن حنبل ، وإحقاق الحق 6 : 335 عن مناقبه .