أحد من القرابة والصحابة ، ولا ادعاه ولا ادعي له ( 1 ) . انتهى كلامه زيد اكرامه .
أقول : والأخبار المصرحة بوصيته ( عليه السلام ) كثيرة .
منها : ما رواه العز المحدث الحنبلي ، وهو عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر
الموصلي ، مرفوعا إلى أنس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي أخي وصاحبي وابن
عمي ، وخير من أترك بعدي ، يقضي ديني وينجز موعدي ( 2 ) .
وعن أنس ، عن سلمان قال : قلت : يا رسول الله عمن نأخذ بعدك ؟ وبمن نثق ؟
قال : فسكت عني حتى سألت عشرا ، ثم قال : يا سلمان ان وصيي وخليفتي وأخي
ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب ، يؤدي عني وينجز
موعدي ( 3 ) .
ومنها : ما رواه الشافعي ابن المغازلي في مناقبه في تفسير ( والنجم إذا
هوى ) يرفعه إلى ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ انقض كوكب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من انقض هذا النجم في منزله
فهو الوصي من بعدي .
فقام فتية من بني هاشم فنظروا ، فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقالوا : يا رسول الله غويت في حب علي ، فأنزل الله تعالى
( والنجم إذا هوى × ما ضل صاحبكم وما غوى - إلى قوله : بالأفق الأعلى ) ( 4 ) .
ومنها : ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة ، عن الأسود
بن يزيد ، قال : ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا . وفي رواية أزهر أنهم قالوا :
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 26 المطبوع بتحقيقنا .
( 2 ) كشف الغمة 1 : 157 عن العز المحدث ، وهو صديق صاحب كشف الغمة يروي عنه
كثيرا .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 157 عنه .
( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 310 ، برقم : 353 .