الحديث الرابع عشر
[ قوله ( صلى الله عليه وآله ) علي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ]
الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ( 1 ) من عظمائهم ، قال : أخبرنا أبو بكر
أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي ، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر ، حدثنا أبي ،
عن عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم ، حدثني أبي ، عن أبان بن
تغلب ( 2 ) عن علي بن محمد بن المنذر ( 3 ) ، عن أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت
من ألطف نسائه وأشدهن له حبا ، قال : وكان لها مولى يحضنها ورباها ، وكان لا
يصلي صلاة الا سب عليا ( عليه السلام ) وشتمه ، فقالت له : يا أبت ما حملك على سب علي ؟
قال : لأنه قتل عثمان وشرك في دمه .
قالت له : لولا أنك مولاي وربيتني وانك عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن اجلس حتى أحدثك عن علي ( عليه السلام ) وما رأيته في حقه ، قد
أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان يومي ، وإنما كان يصيبني في تسعة أيام يوم واحد .
فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو متخلل في أصابع علي ( عليه السلام ) واضعا يده عليه ، فقال : يا
أم سلمة أخرجي عن البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان ، وأسمع الكلام
ولا أدري ما يقولان ، حتى قلت : قد انتصف النهار ، فأقبلت وقلت : السلام عليكم
ألج يا رسول الله ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلجي وارجعي مكانك .
ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر ، فقلت : قد ذهب يومي وشغله علي ،
فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب ، وقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال
هامش
( 1 ) قال في الطرائف ( ص 24 ) : انه حجة عند الأربعة المذاهب ( منه ) .
( 2 ) أبان بن تغلب وثقه الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال ، وذكر أنه من الامامية ( منه ) .
( 3 ) في الطرائف : المنكدر .