ورواه أحمد بن حنبل في مسنده مع تغاير يسير ( 1 ) .
ومنها : ما رواه ابن خالويه ( 2 ) في كتاب الال ، عن عبد الله بن مسعود ، قال :
خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بيت زينب بنت جحش حتى أتى بيت أم سلمة ، فجاء داق
فدق الباب ، فقال : يا أم سلمة قومي فافتحي له ، قالت : فقلت : ومن هذا يا رسول
الله ؟ الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب وأتلقاه بمعاصمي ( 3 ) ، وقد انزل في
بالأمس آيات من كتاب الله .
فقال : يا أم سلمة ان طاعة الرسول طاعة الله ، وان معصية الرسول معصية الله ،
فان بالباب رجلا ليس بنزق ( 4 ) ولا خرق ( 5 ) ، وما كان ليدخل منزلا حتى لا
يرى ( 6 ) حسا ، وهو يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
قالت : ففتحت الباب ، فأخذ بعضادتي الباب ، ثم جئت حتى دخلت الخدر ،
فلما لم يسمع وطأي دخل ، ثم سلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سلمة - وأنا من وراء الخدر - أتعرفين هذا ؟ فقلت : نعم هذا
علي بن أبي طالب ، فقال : هو أخي ، سجيته سجيتي ( 7 ) ، ولحمه من لحمي ، ودمه من
دمي ، يا أم سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي ، فاسمعي واشهدي .
يا أم سلمة هذا وليي من بعدي ، فاسمعي واشهدي ، يا أم سلمة لو أن رجلا عبد
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 111 ط مصر .
( 2 ) اسمه الحسين بن أحمد ، من أعاظم الامامية وأهل الأدب ( منه ) .
( 3 ) المعصم كمنبر : موضع السوار من اليد . القاموس .
( 4 ) نزق كفرح وضرب : طاش وخف عند الغضب . القاموس .
( 5 ) الأخرق : الأحمق أو من لا يحسن الصنعة كالخرق ككتف . القاموس .
( 6 ) في الكشف : لا يسمع .
( 7 ) السجية : الخلق والطبيعة .