وقال خلف بن أيوب : صار العلم من اللّه تعالى إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم صار إلى الصّحابة ، ثم صار إلى التّابعين ، ثم صار إلى أبي حنيفة وأصحابه ، فمن شاء فليرض ، ومن شاء فليسخط « 1 » .
وقال سفيان بن عيينة : ما مقلت عيني مثل أبي حنيفة « 1 » .
وقال ابن المبارك : كان أبو حنيفة آية . فقال له قائل : في الشّرّ أو في الخير ؟ فقال : اسكت يا هذا ، فإنّه يقال : غاية في الشّرّ ، آية في الخير ، ثم تلا هذه الآية
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 1 » [ المؤمنون : 50 ] .
وقال ابن المبارك : ما كان أوقر مجلس أبي حنيفة « 2 » ! كان حسن السّمت ، حسن الوجه ، حسن الثّوب . ولقد كنّا يوما في مسجد الجامع ، فوقعت حيّة ، فسقطت في حجر أبي حنيفة ، فهرب الناس غيره ، ما رأيته زاد على أن نفض الحيّة ، وجلس مكانه « 1 » .
وقال أبو يحيى الحمّانيّ : ما رأيت رجلا قطّ خيرا من أبي حنيفة « 3 » .
وقال أبو بكر بن عيّاش : أبو حنيفة أفضل أهل زمانه « 3 » .
وقال سهل بن أبي مزاحم : بذلت الدّنيا لأبي حنيفة ، وضرب عليها بالسّياط ، فلم يقبلها « 4 » .
وقال روح بن عبادة : كنت عند ابن جريج سنة خمسين ومائة ، وأتى موت أبي حنيفة ، فاسترجع وتوجّع ، وقال : أيّ علم ذهب ؟ وفيها مات ابن جريج « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 336 .
( 2 ) في ( ب ) : ما كان أوقر مجلس من مجلس أبي حنيفة .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 337 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 337 ، وفي ( أ ) : فلم يأخذها .
( 5 ) تاريخ بغداد 13 / 338 .