وقال مرة : إن كان أحد ينبغي له أن يقول برأيه ، فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول برأيه « 1 » .
وقال محمد بن بشر : كنت اختلف إلى أبي حنيفة ، وإلى سفيان ، فآتي أبا حنيفة فيقول لي : من أين جئت ؟ فأقول : من عند سفيان . فيقول : لقد جئت من عند رجل لو أنّ علقمة ، والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله . فآتي سفيان فيقول : من أين جئت ؟ فأقول : من عند أبي حنيفة . فيقول : لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض « 2 » .
وقال عبد اللّه بن داود الخريبي : يجب على أهل الإسلام أن يدعوا اللّه لأبي حنيفة في صلاتهم ، وذكر حفظه عليهم السّنن والفقه « 2 » .
وقال مكي بن إبراهيم - وذكر أبا حنيفة - : كان أعلم أهل زمانه « 3 » .
وقال النّضر بن شميل : كان النّاس نياما عن الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة ، بما فتقه وبيّنه ، ولخّصه « 3 » .
وقال يحيى القطان : لا نكذب اللّه ، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ، وقد أخذنا بأكثر أقواله « 3 » .
وقال جعفر بن ربيع : أقمت على أبي حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا منه ، فإذا سئل عن شيء من الفقه تفتّح ، وسال كالوادي .
وسمعت له دويّا ، وجهارة بالكلام « 4 » .
وقال يحيى القطّان : جالسنا - واللّه - أبا حنيفة ، وسمعنا منه ، وكنت - واللّه - إذا نظرت إليه عرفت في وجهه أنّه يتّقي اللّه عزّ وجلّ « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 343 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 344 .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 345 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 347 .
( 5 ) تاريخ بغداد 13 / 352 .