الغيوب ، بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح اعترافهم بالعجز عن تأويل ما لم يحيطوا به علما ، وسمّى تركهم التّعمّق فيما لم يكلّفهم رسوخا في العلم ، فانته - رحمك اللّه - من العلم إلى حيث انتهى بك إليه ، ولا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه ، فتكون من المتكلّفين وتهلك مع الهالكين ، والسّلام عليك « 1 » .
وقال : من جزع من مصائب الدّنيا تحوّلت مصيبته في دينه « 2 » .
وقال : أحسن لباس العبد التّواضع والانكسار ، وأحسن لباس العارفين التّقوى « 3 » .
وقال : قلوب العباد كلّها روحانية ، فإذا دخلها الشّكّ والخبث امتنع منها روحها « 4 » .
وقال : إنّ الحكمة تنطق في قلوب العارفين بلسان التّصديق ، وفي قلوب الزّاهدين بلسان التّفضيل ، وفي قلوب العبّاد بلسان التوفيق ، وفي قلوب المريدين بلسان التّفكير ، وفي قلوب العلماء بلسان التّذكير « 4 » .
وقال : سبحان من جعل قلوب العارفين أوعية الذّكر ، وقلوب أهل الدّنيا أوعية الطمع ، وقلوب الزّاهدين أوعية التّوكّل ، وقلوب الفقراء أوعية القناعة ، وقلوب المتوكّلين أوعية الرّضا « 5 » .
وقال : سلامة النّفس في مخالفتها ، وبلاؤها في متابعتها « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 326 ، تاريخ بغداد 13 / 76 ، مختصر تاريخ دمشق 25 / 265 .
( 2 ) حلية الأولياء 9 / 327 ، مختصر تاريخ دمشق 25 / 260 .
( 3 ) طبقات الصوفية 136 ، حلية الأولياء 9 / 327 ، مختصر تاريخ دمشق 25 / 260 ، وتتمة الخبر فيهم : قال اللّه تعالىوَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ[ الأعراف : 26 ] .
( 4 ) طبقات الصوفية 135 ، حلية الأولياء 9 / 327 .
( 5 ) طبقات الصوفية 135 ، حلية الأولياء 9 / 327 ، وفي ( ب ) : أوعية للذكر . . . .
للطمع . . . للتوكل . . . للقناعة . . . للرضا .
( 6 ) حلية الأولياء 9 / 327 .